الجمعة، 18 ديسمبر، 2009

حكايات من زمن فات .. البداية ... الحلقة الاولى



 حكايات من زمن فات
سيرة ذاتية من خلال الأحداث
أكتب عن موطنى الأصلى.... عن حى الدقى القديم (دايرالناحية).
عن حارة سيدى الأربعين...... أكتب عن شلوفة وأحمد غريب وبحبح وشاكر وسمير ومحروس بدر وغيرهم.
وأتحدث عن الدكتور محمد أنيس (أستاذ التاريخ) ذلك القمر الذى غاب عن عالمنا ...... ذلك الرجل الذى علمنا السياسة بأجمل صورها وأرقى معانيها . 
أكتب عن نسيج شعبى متكامل وتجربة عمل سياسى أستمرت بين أعوام (1969-1980)
تجربة بين الحى والجامعة... بين الوعى والممارسة... بين السياسة والتنظيم...
تعالوا نشوف ما حدث لأولاد الحارة


 الحلقة الاولى
البدايـــــة 

فى زنزانة من زنازين سجن القناطر (عام 1973)
كان أخى العزيز الشاعر و المناضل محمد سيف..... يهز جدران الزنزانة بصوته الرقيق:
فى الحاره دى... إن مات راجل... يتهد بيت ...
يتعودوا الأطفال م الصغر الشقا... يتعودوا...
يتعودوا يقفوا قدام بيبان الورش يستجدوا ...
يتعودوا يجروا قصاد المخبرين...
ويخافوا إن مروا قدام الأقسـام .....
سعدية.. لازالت حوريه.. وأنت فين رايح؟!!! ..
سعدية مين بعدك .. راح يعول بيتها..,,,,,,
فى عام 1969 , وفى حارة النبايعة بحى داير الناحية بالدقى:
وفى حجرة صغيرة لاتتعدى مساحتها 2×3م .....
وقف الأطفال الثلاثة ( والذى لايتعدى عمر أكبرهم ستة سنوات) يلفون ويدورون حول جثة أبيهم البالغ من العمر حوالى خمسين عاما !!
لم يدرك الأطفال الثلاثة أن أبيهم قد مات ... ولم يكن هؤلاء الأطفال يعرفون :
ما معنى الموت ؟ وأى مصير ينتظرهم ؟!!!!
وقفوا ببراءة الأطفال يهزون فى جثة أبيهم كى يستيقظ من النوم !!
ما الأم فكانت قد رحلت إلى العالم الأخر منذ أعوام... فلم تكن هناك سعدية الحورية الباكية خلف النعش تشكو المأساة والرحيل،ولم يكن الأطفال يعرفون معنى كلمات الشاعر(محمد سيف):
فى الحارة دى أن مات راجل يتهد بيت.
فما بالك, وإن كان الأب والأم قد رحلوا .. فأى خراب سيحل بهذا البيت ؟!...؟؟؟
وهؤلاء الأطفال الثلاثة (( براعم الفقر والموت لن يستطيعوا حتى أن يقفوا أمام بيبان الورش يستجدوا )).
مع هذا المشهد المأسوي تجمع شباب الحى ... لا يدرون ماذا يفعلون ؟
أشار عليهم أحد عواجيز الحى بأن يقوموا بعدل جثمان الرجل حتى يكون فى مواجهة القبلة (إتجاه الصلاة)...حاولوا عدل الجثمان فى الاتجاه المراد ففشلوا.... حاولوا ثانية ففشلوا...... وتكررت المحاولة والفشل لأن مساحة الغرفة والكراكيب بداخلها لاتسـمح بأى إمكانية للحـركة ...
الفقر لا يرحم المواطن حتى بعد موته .. وأه يا فقراء وطنى.
قام الشباب بجمع قروشهم القليلة.. وقروش أبناء الحى الفقير... واشتروا كفنا رخيصا للرجل....
ودفنوه فى الصباح ... وأقاموا له مراسم العزاء فى المساء فى( حدود ما تسمح به الإمكانيات)....
وحرصوا على إنفاق أقل ما يمكن فى الدفن وفى مراسم العزاء لادخار أكبر مبلغ ممكن للأطفال الثلاثة ...
قد يكون الدافع الأنسانى التلقائى هو الذى حرك هؤلاء الشباب بشكل أساسى......قد يكون الدافع الدينى من أجل إكتساب( حسنة ) تتضاعف بعشرة أمثالها وتقربهم إلى الله وتجعل لهم موطء قدم فى الجنة......قد يكون الدافع السياسى هو المحرك من أجل إكتساب جماهيرية بالحى وقد يكون الدافع دافعا تضامنيا ...( تضامن الفقراء مع بعضهم من أجل مواجهة كارثة الموت)

فى ذلك الوقت .. وذلك التاريخ ... لم يكن الدافع محددا... بل كان خليطا من كل ذلك .... ولم تكن المجموعة متجانسة:
بعضهم تحرك بالدافع الإنسانى .. والبعض بالدافع الدينى.. والبعض بالدافع السياسى .. والبعض بالدافع التضامنى.... لكن الشئ المؤكد هو أن ذلك الحدث كان نقطة البداية لهذه المجموعة ..
بداية الإحساس بأهمية العمل الجماعى .. بداية أكتشاف المحيط الأجتماعى ..
ونظرا لأن هذه المجموعة (فى بدايتها) لم تكن مجموعة ذات هوية سياسية محددة ، ولم تكن ذات ميول ثقافية وفكرية .....
المجموعة هذه :كانت مجموعة من المتعلمين لأبناء حى شعبى فقير يحاط بأحياء الأغنياء ( المساحة- العجوزة- المهندسين – نادى الصيد- الزمالك)... أحياء (ولاد الذوات) كما كنا نسميهم.....

فكان من الطبيعى أن يكون العمل الإجتماعى هو نقطة البداية ونقطة الأنطلاق ... وكان من الطبيعى أن تولد وتخلق بيئة الحى الفقير المحاطة بأحياء الأغنياء حسا طبقيا لدى هؤلاء الشباب...حسا فطريا ينمو ويتغذى بالتناقض الطبقى الصارخ بين أحياء الفقراء وأحياء الأغنياء.
ومع الفقر والبؤس تنمو الكوميديا:

شلوفة بأس من بؤساء حينا...يسكن عشة من الصفيح هووزوجته وأربعة أطفال...المهنة:سمكرى لبواجير الجاز....والرزق علي الله ..يرتبط بعدد باجير الجازالعاطبة بالحي..الإقامة:عشة على الحدود المتاخمة لعمارات الأؤقاف العالية بشارع الدقي.
وفي يوم ما...أشتري أحد الموظفين الكباروالذي يسكن بعمارة الأوقاف ديكا روميا ووضعه بالبلكونة ليذبحه فى الصباح... وفى الفجر طار الديك الرومى ( ديك الأغنياء) من العمارة العالية فوق عشة شلوفة .. ولما استيقظ شلوفة على أثر ارتطام الديك بسقف العشة لإستطلاع الأمر ...
وجد شلوفة ديكا روميا فخيما هبط عليه من السماء .. هبط عليه من أحياء الأغنياء .. لم يترك شلوفة الفرصة تضيع منه .. وعلى الفور أحضر السكين وذبح الديك ... وظل لمدة ثلاثة أيام متواصلة يأكل هو وأطفاله وزوجته فى ديك الأغنياء الهابط من السماء....
وفى مغرب اليوم الرابع:
رأى الجالسين على المقهى فى الحى... والمجاور لعشة شلوفة ... موظفا متأنقا.... غريبا عن الحى يسأل عن ديكا روميا فقده منذ ثلاثة أيام،و فى هذه اللحظات كان شلوفة صامتا لايتكلم.. حتى وخزه ضميره فقال للرجل: أستنى يا سعادة البيه .... وأختفى داخل العشة ثم عاد حاملا مخدة تم حياكتها بعنايعة فائقة ... واستطرد شلوفة قائلا:
ـ المخدة دى يابية من حقك ... أصل أنا من يومين لقيت الديك الرومى... ولفيت الحى كله أسأل عن صاحبه... . ومالقيتش حد... فدبحته وأكلته أنا والأولاد...
فنظر الموظف إلى شلوفة بغيظ شديد ثم أخذ يقلب المخدة بين يديه وتسأل :
ـ طب إيه علاقة المخدة بالديك الرومى....... وهنا أجاب شلوفة بطلاقة شديدة:
ـ أصل أنا يابيه أخدت ريش الديك وعملت منه المخدة دهيه ... ومادام الديك ظهر له صاحب تبقى المخدة دى من
حقك... خد يابيه المخدة ... أنا ما أقبلش حاجه حرام على عيالى.............. .
وهنا ضج الجميع بالضحك بما فيهم صاحب الديك نفسه ,والذى خرج من الحى مغتاظا.... يجر وراءه أذيال الفشل فى العثور على الديك !!!
فالكوميديا قد حلت التناقض الطبقى لصالح شلوفة....... حتى المخدة أخذت تتطاير وسط صيحات وضحكات الحاضرين .. وتتلقفها الأيادى تم تهاوت إلى داخل العشه...... ( فالمخدة لمن يصنعها).
وظلت قصة شلوفة مع المخدة والديك..تنتقل من حارة إلى حارة ، ومن عطفة إلى عطفة،ومن قهوة إلى قهوة.. وأصبح الديك والمخدة وشلوفة قصة الحى لأسابيع طويلة ..
لم يقل أحدا فى الحى أن شلوفة لصا.... لأنهم كانوا يعرفون مدى حالة البؤس التى يحياها .. الجميع تعاطف مع شلوفة .. أما الموظف فقالوا (ربنا يعوض عليه والله رجل طيب) .. أما شلوفة فقد ظل لعدة أيام فى حالة حذر شديد ويتوقع قدوم الشرطة للقبض عليه .
كانت تلك القصة السابقة هو نموذج لكوميديا الأحياء المتجاورة والمتناقضة .. كوميديا تجاور البؤس والثراء .
أما تراجيديا البؤس فكانت لها قصصها الممتدة داخل الحى .. وآه من البؤس حين يفتك بالفقراء:
فقد كانت المجارى والصرف الصحى بالحى تسير فى الشارع الدائرى الرئيسى الذى يحتضن الحى ,
أما الحواري والأزقة الجانبية فكانت بلا صرف صحى ، كان ميسورى الحال نسبيا فى هذه الحوراى يقومون بعمل ترنش (خزان أرضى) أمام المنزل تتجمع فيه مياه الصرف، و تأتى عربة كارو مجهزة بخزان لتكسح مياه الترنش كل شهرين أو ثلاثة....
ولاأدرى لماذا كنا فى أيام الطفولة نسير ببهجة شديدة وسعادة غامرة وراء هذه العربة كلما جائت لتؤدى مهمتها هاتفين :
(عربية الخره جت جت ..عربية الخره جت جت)... يبدو إننا كأطفال كنا نحتفل ببؤسنا!!!!... (وقفة أحتجاجية!!!)...
أما أصحاب المنازل الغير قادرون على تكاليف إقامة " الترنش" وتكاليف نزحه .. فكانوا يخزنون مياه الصرف الصحى فى براميل بالدور الأرضى ,وتقوم سيدات المنزل بتعبئة هذه البراميل فى صفائح, ويسرن مسافات طويلة لإلقائها فى بلاعة خارج الحى ..!!!!!!
الترنشات...وعربات كسح المجارى... وصفائح المياه القذرة فوق رؤوس سيدات وبنات الحى....
كانت جميعا مظاهر للبؤس فى حينا ....
"" فأين التراجيديا؟ "..
تجلت تراجيديا البؤس فى حارتنا (حارة سيدى الأربعين) مرتان ...مرة مع الإنسان ..و مرة مع الحيوان ...
أما تراجيديا الإنسان:
فكانت مع طفل لا يتعدى عمره العاشرة ، والطفل هو أبن ( أم معوض)... وأم معوض هى زوجة (على بائع الكرات والجرجيربالحى)...
كان الطفل يمرح ويلعب فى الحارة الضيقة ، وفجأة سقط فى أحد الترنشات التى يتم كسحها!!! أى موت ؟! واى إغتيال للطفولة داخل هذا الحى !!!
بشاعة الموت وجثة الطفل الملطخة بالأوحال ,وبكاء وعويل الأم, ورؤوس الشباب والرجال المنكسة فى الأرض والأوحال .. والخوف فى عيون الأمهات من المصير الذى ينتظر أطفالهم:
كل ذلك كان يعبر عن تراجيديا قاسية مع الإنسان... وللأسف الشديد ..
لم تكن تلك التراجيديا فوق شاشة السينما أو خشبة المسرح , وإنما كانت فوق تراب حارة سيدى الأربعين..

أما التراجيديا الثانية فوق تراب الحارة فكانت مع (إبراهيم) وإبراهيم لم يكن إنسانا...
إبراهيم حيوان ..إبراهيم هو حمار المواطن(أحمد حَمْد ) صاحب العقار رقم (17) بحارة سيدى الأربعين ....
... كان إبراهيم هو الساعد الأيمن لأحمد حمد ،والذى يجر له عربته الكارو ومصدر رزق أطفاله ...
كان إبراهيم لايقل أهمية عن أى طفل من أطفال أحمد حًمد:
سقط إبراهيم أيضا فى احد الترنشات أثناء كسحها .. لقى نفس المصير.. فى قاع البؤس....
لافرق بين الأطفال والحمير...( فكل نفس ذائقة الموت ولو بعد حين)...

وكانت محاولة إنقاذ إبراهيم من قبل رجال ونساء الحى معركة حربية... لم يكن ينقصها سوى كاميرا "صلاح أبو سيف" مخرج الواقعية المصرية ...
معركة بدأت بصراخ أحمد حًمد ... وأنتهت بإستشهاد إبراهيم ...الذى ودعه أحد شباب الحى بقوله:
إلى جنه الخلد يا إبراهيم .
وإذا عدنا إلى مجموعة الشباب يالحى والتى كانت من طلاب الجامعة والمدارس الثانوى والحرفيين،والتى عاشت وعايشت منذ الطفولة أحداث كوميديا التناقض بين الأغنياء والفقراء و تراجيديا البؤس( والتى يحتاج قصها وسردها إلى مجلدات كاملة)،
.... كان من الطبيعى أن يكون العمل الأجتماعى هو نقطة البداية والإنطلاق لها.... .وكان من الطبيعى أيضا أن يكون الحس الطبقى المنحاز للفقراء هو المحرك الأول والأساسي وراء هذا التجمع الشبابى...
حسا طبقيا لايرتكز على الوعى الطبقى .. حسا طبقيا كان يفتقدالوعى و الهوية السياسية ....
وحسا وطنيا كان يهز وجدان وضمير كل مواطن فى هذا البلد بعد هزيمة1967 ..
فشباب هذا الحى الشعبى...لم تكن مرارة الهزيمة فقط هى مصدر حسه الوطنى...بل كانت أيضا دماء شهدائه: (محمد سيد، احمدعطية ,سعيد محمدى ... الخ) رفاق الطفولة .. ورفاق القهوة..ورفاق الحارة الواحدة..ورفاق البؤس هي مصدر إلهامه... لأنها كانت دماء تمزج الحس الطبقى بالحس الوطنى.
وكان نصف شباب الحى تقريبا مقاتلين على الجبهة فى حرب الأستنزاف .
(دعيت إلى القتال ... وأنا الذى لم أذق... طعم الضـــأن من قبل... دعيت إلى القتال ... ولم أدعى إلى المجالسة).............. ( رحمك الله يا أمل يادنقل يامن تحس بوجيعة الفقراء).....

محمد سيد إبراهيم :
------------
شهيد سيناء عام 1967 ... تعلم حتى الأبتدائية ثم خرج لميدان العمل المأجور .. كان الساعد الأيمن لأبيه فى إعالة جيش جرار من الأطفال......
أخر مشهد رآه فيه أبناء حيه .. كان جثة مشوهة بالنابلم فى صحراء سيناء .

النقيب أحمد عطية :
------------
شهيد حينا فى حرب الأستنزاف... . كانت الفرحة تملأنا داخل الحى بعد تخرجه من الكلية الحربية.....
كان أول شاب فى داير الناحية يتخرج من الكلية الحربية .... حتى بعد تخرجه كان يلعب معنا الكرة الشراب بجوار مدرسة المدينة الجامعية.... كان قلبه أطيب من الطيابة.... لم يكن بشخصيته أى إستعلاء أوغرور الضباط ... كان فخورا دائما بأنه أبن داير الناحية..... كما كنا فخورين به جميعا.....كنا نودعه على قهوة السرساوى فى نهاية كل أجازة .. أستقبلنا نبأ أستشهاده على الجبهة بحزن شديد... لقد فقد الحى أول ضابط يخرج من بين صفوفه.

سعيد محمدى:
---------
شهيد حينا فى حرب أكتوبر عام 1973 ... أبن حارة الرياينة .. خريج معهد التربية الرياضية...
كان يضحك دائما ويهرج بشدة .. وحينما كنا نطلب منه أن يكف عن التهريج كان يقول:
( أصل أنا بهرج مخدرات)...
كان لديه جملة واحدة يغازل بها كل فتاة يعجب بها:
(( إيه ده.. اللى أعرفه أن الملايكه بتبقى فى السماء.. إيه اللى نزل سيادتك على الأرض))
.. سعيد محمدى أول من قام بعمل ترابيزة "بنج بونج" لشباب الحى بدءاَ من أعمار النجارة لأعمال المعجون لأعمال الدهانات .. صممها وصنعها بيديه... كان نجارا وسباكا ونقاشا ماهرا .. علاوة على كونه طالب بمعهد التربية الرياضية....
أستشهد بدانة تفريغ هواء فى حرب أكتوبر.... وحينما ذهب أبن حينا "سمير الشربينى" لاستلام جثة سعيد مع والده....... كان الجثمان سليما تماما وقال لنا سمير:
لم يخلو وجه سعيد إلا من الابتسامة المشرقة.
محمد سيد , وأحمد عطية , وسعيد محمدى وغيرهم كانوا ومازالوا جروح تدمى القلب ..

نضع رؤوسنا فى الأرض كلما شاهدنا أخ أو أخت أو أب لهم.....و منذ عام 1967 وحتى عام 1973 لم يكن هناك بيتا واحدا من بيوت حينا....( شأن كل أحياء وقرى الفقراء).. يخلو من مقاتل على الجبهة .. يأتى كل شهر فى أجازة قصيرة .. نستقبله إستقبال الإبطال .. وتودعه أمه بشنطة صغيرة من الطعام.... تتواضع محتوياتها مثل تواضع بيوتنا .
كانت قصيدة " أولاد الحارة":
تأليف(خلاصة كبد الحوت).... وتلحين (محروس بدر)...... وغناء (سيد قمر)...... وكلهم من أبناء الحى.. كانت تعبيرا حقيقيا عن التقاء الحس الطبقى بالحس الوطنى لأبناء الحارة ..
وكان سيد قمر يشدو بصوته الجميل.... وكنا نحن الكورس نغنى خلفه:

أحناأ ولاد الحــــارة .. ولا أبونا عنده عمـــاره ..
دا أبونا من الشـــغيله .. في البيت وعياله كتيــره..
وأخوناجنـدى سـهران .. ع المدفع فى المـيدان..
كلنا فى الهم غـــلابة ... مش لاقى لحيرتى إجــابة...
أنا بكره هاأسيب الحـارة.. وها أروح أسكن ف عماره ..
وها أقول يامـبادئى وداع .. يامبادئ الواحـد جــاع...
وها أجيب شـــيفورليه.. ولاها ســأل ولا أقول ليه ..
وها أسيبها وها أروح فين .. دى الحــارة كلها طـين...
والحـارة فيها مواجـع .. أه يا حارتى الغالية أنا راجع..
أنا راجـــع لجل العيلة .. وها أغنى للشـــــغيلة ...
أنا راجــع لجل العــيلة ... أنا ها أعمل حاجــه كبيرة ....
وأحنـــــا أولاد الحـــاره....

الحلقة القادمة الاسبوع القادم (بالفول و العدس .. هانكمل المشوار)




هناك 4 تعليقات:

zenzana يقول...

مبروك يا باشمهندس ع المدونة ويا رب كمان وكمان

غير معرف يقول...

محمد ابوالوفا ىحى ابوالشباب كمال خليل ويعلن محبته له في هذا الزمن الردىء

غير معرف يقول...

الفرس الاصيل كمال خليل يا ورد الجناين احييك والاسرة الجميلة

yasmin يقول...

احييك علي المدونة واحب اقولك انها مشوقة اوي

حكايات من زمن فات

حكايات من زمن فات
اضغط على الصورة لتحميل الكتاب

حكايات من زمن جاى

حكايات من زمن جاى
اضغط على الصورة لتحميل الكتاب

قاوم يا فتى

قاوم يا فتى
اضغط على الصورة لتحميل الكتاب

أوراق عمالية

أوراق عمالية
اضغط على الصورة لتحميل الورقة